آقا ضياء العراقي

106

منهاج الأصول

كالامارات والأصول المؤدية إلى خلاف الواقع فان الواقع حينئذ يبقى على مرتبة الانشاء بل بعض الأحكام لم تصل إلى مرتبة الفعلية أصلا كقوله ( ع ) ( ان

--> - عن هذا بالامتناع العارضي اي امتناع الشيء لأجل عارض وان كان في حد ذاته ممكنا وتفصيل ذلك ان الشيء الممتنع بالذات كاجتماع النقيضين ووجود المعلول بدون علته فان لزم من وجود أحد هذين العنوانين مثلا من دون واسطة كوجود قيام زيد مع عدم قيامه ووجود الأثر من دون مؤثر فهما الممتنع بالذات فلا يصدق عليه انه ممكن بالذات وان لم يترتب على وجود أحد هذين العنوانين أولا وبالذات بل يكون ترتب أحدهما عليه بواسطة مقدمة أخرى فهو ممتنع بالعارض وحينئذ يصدق عليه انه ممكن بالذات وان كان بالنظر إلى تلك المقدمة غير ممكن لأن عدم الامكان انما هو بواسطة تلك المقدمة فهو عدم الامكان بالعارض فلا ينافيه الامكان الذاتي وما نحن فيه من هذا القبيل فان وجود الامر مع عدم شرطه ليس هو مما ينطبق عليه عنوان وجود المعلول من دون علته نعم بعد النظر بان الشرط من اجزاء العلة وان بعض اجزاء المركب يوجب انتفاء المركب وعدم وجوده بما انه مركب انه يلزم عليه وجود المعلول من دون علته بواسطة هاتين المقدمتين فهو ممكن في حد ذاته وان كان ممتنعا بالنظر إلى هاتين المقدمتين فيكون ممكن ذاتا وممتنع وقوعا بحسب العارض وعلى ما ذكره قدس سره من التوضيح نقول بالنسبة إلى الشرط فما كان من شرط صدور الامر وشرط تنجزه فهو من الممتنع بالعارض وان كان ممكنا ذاتا وما كان من شرط المأمور به الذي هو مقدور فهو جائز اى الجواز وقوعا هذا والتحقيق انه لا مجال لهذا النزاع لما هو معلوم ان الاحكام على نهج القضايا الحقيقية وان الشرائط في المأمور به عقليها وشرعيها تؤخذ في ناحية الموضوع فمع اخذها كذلك لا يعقل ان يتوجه الخطاب إلى من فقد بعضها ومع عدم توجهه كيف يقع النزاع في صحته وفساده على تفصيل ذكرناه في تقريرات الأستاذ المحقق النائيني قدس سره .